نزار قباني غني عن التعريف،هو ظاهرة ثقافية غير معتادة ولا هي بعادية.....كان ولايزال اشبه بالاعصار الكاسح الذي هدم الكثير من البيوت الخشبية الثقافية واحدث الكثير من التصدعات في مبنى الثقافة العربية المتصدع اصلا.كان نزار بمثابة الغيث الذي اتلف الزرع الذي كان موجود من اجل ان ينبت زرعا يعطي اكلا يتذوقه الانسان العربي البسيط والمثقف المتمكن على حد السواء.لقد انزل بالثقافة والشعر من القصور الى الشوارع وتحدث بلغة نفهمها جميعا، نتداولها في المقاهي وفي البيوت،فكان شاعر المرأة وكان شاعر الانسانية.
هذه بعض اقواله التي يبوح فيها عن بعض من افكاره:
"يصعب أن أتصور شعراً عربياً حديثاً لا يخاطب أحداً... ولا يقنع أحداً.. ولا يعبر عن أفراح ولا عن أحزان أحد. عن صوت الشاعر لابد أن يصطدم بشيء، فهو ليس سوى حشرجة لغوية لا صدى لها. إن مشكلة الحداثيين أنهم لم يكتبوا رسالة حب واحدة لأي مواطن عربي، فكيف يريدون من الشعب أن يحبهم إذا كانوا يجهلون أدب المراسلة؟"
"... صدامي مع الدارويش مستمر.. دراويش الأمس انقرضوا.. أما
دراويش اليوم فهم يلبسون الملابس التقدمية، ويرفعون كذباً لافتات اليسار، ويستعملون تعابير الحداثة والتجاوز والواقعية الاشتراكية... هؤلاء الدراويش سينقرضون أيضاً... لأنهم حركة ضد العقل وضد المدارك وضد طبيعة الأشياء وضد أنفسهم، إنهم منعزلون تماماً عن العالم الخارجي، وسابحون في منطقة انعدام التوازن ويتكلمون كأهل الكهف، لغة لا يفهمها أحد، ولأنهم محاصرون وفي حالة استلاب كامل لأن عملتهم الشعرية غير صالحة للتداول، فإنهم يطلقون النار على الشمس لأن الشمس هي فضيحتهم"
"النقد العربي، أو غالبيته هو إفراز قبلي مرتبط بالغريزة والانفعال، أكثر مما هو مرتبط بالبصر والبصيرة، النقد بصورة عامة في ا لعالم العربي مذبحة ككل المذابح السياسية والطائفية يستعمل فيها أخطر أنواع الأسلحة... لا أريد أن يتصور أحد أننا مع الثبات ولكننا لسنا مع التسيّب والانفكاك التام عن كل شيء بحجة التخطي والتجاوز. إن الحداثة لا تعني أبداً أن نرمي كل ملابسنا في البحر، ونبقى عراة، إنما الحداثة أن تكتشف دائماً طريقة جديدة للسباحة في بحار جديدة"
"خطأ كبير أن نتصور أن الحديث لكي يكون حديثاً لابد له من ارتكاب جريمة قتل ضد السابق له زمنياً، فمثل هذا التصوّر سيجعل التاريخ مقبرة أو مذبحة لا ينحو منها في النهاية أحد. إن الحداثة طابور طويل جداً يقف فيه الشعراء في أمكنتهم التي يحدّدها التاريخ، والشاعر العظيم لا يأتي من العدم ولا من المصادفة، فالمصادفات قد تحدث على طاولة القمار، ولكنها لا تحدث في الشعر، وليس الشاعر هو الذي يقرّر أنه عظيم أو حديث أو خطير، فعظمة الشاعر أو حداثته أو خطورته يقرّرها الوجدان العام، وتحكم فيها محكمة شعبية لا تقبل الرشوة، ولا الابتزاز، هذه المحكمة الشعرية الشعبية هي وحدها التي تستطيع أن تأخذ الشاعر إلى المجد أو تأخذه إلى السجن، وعلى هذا الأساس فإن تسعين بالمائة من شعراء الحداثة سيذهبون إلى السجن"
"كلّ الولادات الشعرية الحديثة تمت نتيجة عملية قيصرية، ما من شاعر ولد ولادة طبيعية وخرج من بطن التراث، الطفل الشرعي هو الذي يتغذى من أم يعرفها وينتسب إلى أبويين معروفين ويحمل مكونات التراث، ثم يترعرع في بيئته ككل الأطفال الطبيعيين... من قال إنني أكتب القصيدة وحدي؟ أشعر بأن عشرة آلاف شاعر يكتبونها معي، من طرفة إلى الحطيئة إلى أبى تمام إلى المتنبي وشوقي... الشاعر الذي ينسجم مع روح التراث ويتمثله يتجه رأساً إلى وجدان القارئ العربي. أما الشاعر الذي يعتمد على الصراعات والبدع المستوردة فإنه يسمّم الجمهور... هذا الشعر يرفضه القراء".
"إن مجموع التراث من الحلاج والمتنبي و المعري، يشكل نهراً له ضفاف، الفكر العربي له ملامح، والشعر العربي له ملامح، ما نقرأه مما يسمى بشعر السبعينيات، ماذا يقول؟ فهو لا يستقي من مياه التاريخ ولا هو انعكاس لهموم الحاضر. أما المستقبلة التي يدّعيها: فما دام هو فوضى كيف سينشئ مستقبلاً؟".
"إن الاستعراضية ليست هَماً من همومي، وليس يعنيني مطلقاً في زحمة من يلهثون للحصول على بركة الحداثة، أن أكون أحد اللاهثين. هناك من يشتغلون على الحداثة ولا يتكلمون وهناك من لا يشfتغلون على الحداثة ويعقدون مؤتمراً صحفياً يقولون فيه إنهم كانوا يتعشّون مع نازك الملائكة عندما كانت تكتب قصيدة الكوليرا... كل ذلك أورده لأقول أن مدّعي الحداثة كثيرون، حتى صارت الحداثة كما سبق لي وذكرت، إشاعة نسمع عنها ولا نراها... أريدك أن تقول لي ما هي؟ ما هي مرتكزاتها؟ ما هي مواصفاتها؟ ما هي خصائصها؟... لا أريد تعريفاً لها في المطلق، أريد نموذجاً علمانياً. أريد نصاً حداثوياً يستطيع أن يتفاعل مع الذوق العربي العام، ويثير الدهشة، ويغطي هموم الناس في هذا الوطن على صعيد الثرثرة الأيديولوجية ومزايدات المقاهي الثقافية، هناك كلام كثير عن الحداثة ولكن ميدانياً وعلى الأرض... (ما في حدا.. لا تندهي ما في حدا...) كما تقول مطربتنا فيروز...".
"يسألون لماذا أكتب عن المرأة؟ وأجيب بمنتهى البراءة والبساطة: ولماذا لا أكتب عنها؟ هل هناك خارطة مرسومة تحدّد للشاعر المناطق التي يسمح له بدخولها. والمناطق المحظورة التي لا يستطيع دخولها... وإذا كان هناك خارطة من هذا النوع فمن هو الذي رسمها؟ هل هم ذكور القبيلة الذين يعتبرون الأنثى عارهم في الليل وذلّهم في النهار؟ إذا كان الأمر كذلك.. فأنا مستقيلٌ من قبيلتي ورافض لكل موروثاتها، وأنا حين أرفض فكر قبيلتي ومواقفها الأرثوذكسية من المرأة فلأني لا أومن أصلاً بمماليك تعتبر الأنوثة عاراً والنساء مواطنات من الدرجة الثانية"
"لا أبالغ في قولي أنه من المفجع أن يولد الإنسان أنثى في مجتمعنا، إنني لا أعرف مجتمعاً في العالم ـ حتى المجتمعات البدائية ـ وضع الأنثى فيه مثل وضعها في المجتمع العربي.
ومهما حاولت إخفاء هذا الواقع أو تبريره فالحقيقة بارزة أمامنا وهي تصفعنا كل يوم"
"في مجتمع كهذا، يصبح شاعر الحب مواطناً خارجاً عن القانون، وتصبح القصائد التي تتناول العلاقات الحميمية بين الرجل والمرأة فضيحة علنية، لقد كنت أعرف سلفاً رأي منذ بدأت أشتغل بهذه المادة المتفجرة التي هي شعر الحب، أن أصابعي ستحترق، وأن ثيابي ستحترق وأنني سأطرد خارج المدن التي تمضغ كالجمل الصحراوي العطش والملح وأشواك الصبار... لقد كان الالتحام مع المجتمع يضع الحبَّ في قائمة المحرمات والممنوعات أمراً حتمياً. والذي زاد من ضراوة الالتحام أنني ظهرت على الورق بوجهي الطبيعي ولم ألجأ إلى الأصباغ والمساحيق... إن شعراء الغزل الحسّي في أوروبا لا يخوضون حرباً صليبية مع مجتمعهم كما يخوضها الكتّاب العرب والسبب هو أن نظرة مجتمعاتهم إلى الحب والجنس أخذت حجمها الطبيعي، ولم تعد ورماً سرطانياً كما هي الحال عندنا... إن شاعر الحب في بلادنا يقاتل فوق أرض وعرة وفي مناخ عدائي رديء جداً، ويغنّي في غابة يسكنها الأشباح والعفاريت."
"أكتب لكم عن الأدب المستريح في بلادنا.. إنه الأدب الذي نشف الزيت من مفاصله وتصلّبت عضلات الحركة في قدميه، إنه الأدب الذي نسي غريزة المشي. ما هو موقفنا من الأدب الذي لا يمشي؟ إنه موقف الحياة نفسها من كل كائن يتوالد، موقف المجتمع من كل عضو لا ينتج، موقف صاحب الأرض من كل شجرة لا تثمر في حقله... الإهمال... ثم القطع... ثم أحشاء الموقدة. الحياة لا تهمل إلاّ الذين يهملونها، ولا تكافئ إلاّ الذين يقابلون هداياها الجميلة بهدايا ذهنية أجمل... إن الأدب هو غرم قبل أن يكون غنماً، مسؤولية لا نزهة على شاطئ نهر، فعلى الذين يريدون دخول مصنع الأدب الكبير، أن يلبسوا ثياب العمل ويغمّسوا أيديهم حتى المرافق في الصلصال الساخن.. أيها المستريحون إن الذوق إن الذوق العام يطلب منكم أن تستريحوا... وتريحوا".
"ففي كلامنا عن التجديد والمجدّدين يجب أن لا نستعمل المقص، ونقص التاريخ الأدبي على كيفنا، ونقص معه وجوه عشرات من الشعراء الشجعان الذين بدأوا وأعدّوا المخططات للهجوم على قطار الشعر العربي المنهوك... إن ساعة التجديد لم تكن واقفة قبلنا، والوقت الشعري لم يبتدئ بنا. لأن كل لحظة شعرية مرتبطة باللحظة التي قبلها، والأصوات الشعرية لا تولد كالطحالب من العدم"
من منا لم يتجاوب ـ سلبا او اجاباـ مع هذا"الاستفزازي " ،انه رائع،انه حداثي،انه قديم ،انه شاعر،فيلسوف،مفكر،مجنون وهو اعقل العقلاء......................انه وبكل بساطة......نزار قباني.
كتبها AKRAM JAZAMIN في 10:10 مساءً ::
بسم الله الرحمن الرحيم
(الذين امنوا وهاجروا وجهدوا في سبيل الله بامولهم وانفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون)
فلسطين...غزة...ياجرحنا النازف...ياقلبنا النابض ...ياأملنا الباقي
حملة لأجـــــــلك ياغــــــزة
لأنها فلسطين الغالية على قلوبنا جميعاً ولأنها القدس التي باتت مهددة بالهدم والتخريب ولأنها دماء الشهداء من الأطفال والنساء والمجاهدين التي روت أرض قطاع غزة والضفة الغربية غالية علينا وأطهر من دماء الصهاينة الذين عاثوا بالأرض فساداً
أرادوا أن يقتلوا فيك الحياة ولكنك وقفت بكل إباء وشموخ وصرخت با أعلى صوتك لكل من لايحب أن يراك تنعمين بالسكينة .
أنا هنا باقية لن ينالوا منى فجذوري غائرة في أعماق أراضى وعزيمتي تحطم أعتى آلات البطش والدمار وسأنطلق مرات مرات من جديد ...
من أجل الأقصى والمهد وكل مقدستنا الإسلامية والمسحية في فلسطين من أجل تعزيز صمود ومقاومة أخوانكم في بيت المقدس ونصرة لأهلكم في قطاع غزة الصامد الذي يتعرض إلى حصار جائر وظالم ويقصف في الليل والنهار من الطائرات والدبابات وتدمر كل وسائل الحياة به من طرق وكهرباء وشبكات مياه ومصانع وهدم البيوت على أصحابها كل ذلك من أجل إن يستلم أخوانكم لهذا العدو لكن نعهدكم في أن نواصل في الصمود والثبات والمقاومة على أرض الرباط حتى تحرير مسرى رسول الله صلى الله وعليه وسلم من دنس الصهاينة ...
من هنا تناشدكم رابطة شباب فلسطين الخيرية في أن تهبوا لنصرة أخوانكم في غزة ضمن حملة من أجلك ياغـــزة من أجل رسم البتسمة على شفاه المحرومين والمحتاجين من أسر الشهداء والجرحى والفقراء والأيتام ونساهم معنا في تعزيز صمود وثبات أخوانكم في فلسطين فكل منا عليه واجب في ذلك لأن أهلكم في فلسطين لايدفعون عن أنفسهم فقط بل أنه هم من يدافع عن كرامتكم ومقدستكم وعن أولى القلبتين ومسرى نبيناً محمد صلى الله عليه وسلم فكل منا له دور بذلك نحن هنا في فلسطين ندفع الدماء ثمن لهذه الكرامة والعزة وانتم عليكم مساندة أخوانكم بما تستطيعوا عليه لو في القليل القليل فدرهم واحد تساهم به أفضل من إن تكون صامت لاتفعل شئ تصور أن يكون منك درهم ومن الأخر درهم هو عندك لايساوى شئ درهم واحد وقد لاتخسر كثيراً إذا ساهمت بدرهم منك بل سيكون بذلك لك أجرة على ذلك وهنا لاتنسى أخي الكريم ... أختي الكريمة أنكم هنا تساهموا من أجل الذين دفعوا أغلى ما عندهم من أجل حماية المسجد الأقصى المبارك ولتكون على علم أخي أختي الكرام
أن قضية فلسطين ليست قضية فلسطينية فقط أنما هي بدرجة الأولى قضية إسلامية وعربية ينبغي علينا جميعنا أن ساهم كل منا بما يستطيع أن يفعل لأن ذلك واجب عليكم
يمنكم المساهمة في حملة من أجلك ياغــــــــزة
من خلال التواصل مع رابطة شباب فلسطين الخيرية في غزة من خلال الا تصال على الرقم
972599805291
أو مراسلة رابطة شباب فلسطين الخيرية عبارة البريد الالكتروني
pals-2007@hotmail.com
pale2070@yahoo.com
ويمكن لكم الاطلاع على مدونة رابطتنا الخاص في رابطة شباب فلسطين الخيرية
http://pale-2007.maktoobblog.com
نسأل الله عزوجل أن يكون نصلى سوياً معكم في المسجد الأقصى هو محرر من دنس الصهاينة
رابطة شباب فلسطين الخيرية – قطاع غزة – فلسطين المحتلة
أو عبارة مدونات رابطة شباب فلسطين الخيرية
مدونة رابطتنا الخاصة فى الرابطة
http://pale-2007.maktoobblog.com
مدونة نيوز شباب فلسطين الأخبارية الواجهة العربية
http://pals-2007.maktoobblog.com
مدونة نيوز شباب فلسطين الأخبارية الواجهة الانجليزية
http://news-palestine.maktoobblog.com
مدونة أناشيدناً شباب فلسطين
http://palse-2007.maktoobblog.com
يمكن لكم أن تقدم الدعم الأولى لأهلكم المرابطين عبارة نشر روابط مدونات الرابطة لأنه تعمل بكل جد على توضيح الصورة الحقيقة للأحداث التى تجرى فى فلسطين وتعمل على نشر الجرائم الصهيونية لكى يتعرف العالم الى مدى الاجرام والارهاب الصهيوني بحق الشعب الفلسطينى
أخوانكم / رابطة شباب فلسطين الخيرية - قطاع غزة - فلسطين المحتلة
رابطة شباب فلسطين الخيرية من قلب الألـــــــــــزرع الأمـــــــــــــــــــل
Contributed to the campaign for you gazza
Because Palestine is dear to all our hearts and
Jerusalem, which they are threatened with demolition and sabotage and it blood of children, women and Mujahideen, which recounted the territory of the Gaza Strip and the West Bank expensive and cleanse us from the blood of Zionists, who wreaked Corruption land
Stopping Youth Association Palestine charities to contribute to the campaign of Yagsh where you will be After days of the new school year for students as well as the holy month of Ramadan and after the Eid al-Fitr All of this needs to the needs of these families stricken by the unjust embargo and the continued drop in the electricity and live in the dark you will make that darkness turns to light, we are here for you Not beseech ;But this duty to you in the religious and humanitarian ,Are you Muslim Are you a Christian free helped us to the right
In order to chart the smiles and every child in palestine
If yes, why this silence on the injustice they suffer. Your families in Palestine Are you man and are u women ,Are you friends of conscience???????
If yes, why the shameful silence of this? ? ? From here Ntallagh this cry of everyone to have any shred of humanity and brotherly spirit of Islam come to rescue your brothers in the Gaza Strip who die a thousand times Day tomorrow Doomsday will ask of God on brothers in Palestine, Iraq and the Far What did you and Ante for Jerusalem Messenger blessings and
Land and Jesus Christ the son of Mary???????????
The opportunity now you
To To provide a helping hand to brothers reunited gunners in the caravan to support multiple ways including financial support, material and moral, and media do not stop important to say What can I do? ? ? I do not know anything that is not justification for you
more information for ways to contribute with us in the campaign for you gazza u can our correspondent through-@ codes Youth Association Palestine Charity
pals-2007@hotmail.com
pale2070 @ yahoo.com
as well as u can Contact us at 972599805291
Or by codes Youth Association Palestine charities in English
ماتَ الرئيسْ
وهَوى سُليمانُ الحكيمُ
وكلُّنا كالجنِّ نَخدُمُهُ
ونَرفُضُ أن نُصدِّقَ
أنَّهُ قد ماتْ
ماتَ الرئيسْ
حامي الحِمَى
وسليلُ عصرِ المعجِزاتْ
هو ميِّتٌ مِن بعضِ أعوامٍ مَضتْ
حاولتُ أُقنعُهُمْ بذلكَ إنما ..
هَيهاتْ
الكلُّ يَرفضُ أن يُصدِّقَ
أنَّ جبَّارًا كهذا قد يَموتْ
صُورُ الرئيسِ على الحوائطِ
في الميادينِ الفسيحةِ
والبيوتْ
أنا كنتُ أعملُ في بلاطِ المُلكِ لكنْ
عندما أودى سُليمانُ الحكيمْ
قطعوا لساني
أجبروهُ على السكوتْ
وبرغمِ أني عارفٌ
مِن أن هذا العرشَ
أشبهُ بالضريحْ
صُوَرٌ أراها ذُيِّلَتْ
ببديعِ آياتِ المديحْ
" حامي الحِمَى ، والقائدُ الأعلى
في ثورةِ التسطيحْ "
نَوعُ مِن الزيفِ الصريحْ
وجَميعُ رُؤساءِ الدولْ
يَتحدثونْ
ويُناشِدونْ
وبكلِّ حزمٍ يَرفضونْ ..
موتَ الرئيسْ
ويُؤكدونْ
أن الخبرْ ..
مَحضُ افتراءٍ أو جُنونْ
أ هناكَ رؤساءٌ تموتُ مِن العربْ ..
يا كاذبونْ ؟
***
سَلَّمتُ أمري للذي خَلقَ الوجودْ
وأنا بوجهِكَ سيِّدي دومًا أُحدِّقْ
هذا سُليمانُ الحكيمُ أمامَنا
هو ميِّتٌ لكنَّ فردًا لا يُصدِّقْ
هو جالسٌ
وعصاهُ لا تَهتَزُّ في يَدِهِ
وأحيانًا يُحَملِقْ
والجالسونَ على الموائدِ كلُّهُمْ
قد جاءَ يَسعى للتملُّقْ
يَتحدَّثونَ عنِ التعاونِ ،
والتبايُنِ ، والتطرُّقْ
وهناكَ آلافُ الخُططْ
خَمسيَّةٌ ، مِئويةٌ ، ألفيَّةٌ
وكلامُهمْ عَذبٌ وشَيِّقْ
هذا سُليمانُ الحكيمْ
يأتي عليه الدورُ ضِمنًا في الكلامِ
وليسَ يَنطِقْ
لكنَّنا بالطبعِ نَفهمُ ما يُريدْ
فإذا بكلِّ الحاضرينَ يُصفِّقونْ
وأنا أُصفِّقْ
***
كانَ الحكيمْ
وجهًا لوجهٍ فوقَ كُرسيٍّ أمامي
وأنا بكلِّ جوارحي أُصغي إليهِ
وكنتُ أُعطيهِ اهتمامي
وبرغمِ كلِّ تأكُدي مِن موتِهِ
أنا لستُ أجرؤُ مُطلقًا
ذِكرَ الحقيقةِ في كلامي
كانَ الغَذاءُ
غَذاءَ نَهْبٍ للجميعْ
كانَ الحكيمْ
يَتصدَّرُ الديوانَ مُنكفئًا ،
وَديعْ
فإذا سألنا عنهُ قالوا :
ساجدٌ للهِ يَشكرُهُ
على هذا القطيعْ
قلنا أينهضُ مرَّةً أخرى ؟
فقالوا : لا ، مُحالٌ يَستطيعْ
كانَ التباحُثُ ، والتشاوُرُ ، والتحاوُرُ
والإذاعاتُ ..
تُذيعْ
وبنشرةِ الأخبارِ قالوا :
إنَّ مولانا المُفدَّى
قد ضاعَفَ الأيامَ في فصلِ الشتاءِ
وتَمَّ إلغاءُ الربيعْ
***
كنتُ ..
أُحاولُ جاهدًا
أن أفهمَ اللغزَ المُحيِّرْ
لِمَ نحنُ دومًا ثابتونَ
ورافضونَ لكلِّ أحداثِ التغيُّرْ ؟
لِمَ دائمًا تَبقى الأنا
فينا جميعًا مثلَ ليثٍ إذْ يُزمجِرْ ؟
كانَ الحكيمْ
أعلى مِثالٍ عن طَبائعِنا يُعبِّرْ
هو رافضٌ للموتِ
يُلغي فكرتَهْ
أو حينَ تُعرَضُ فكرتُهْ
فعليهِ وحدَهُ أن يُقررْ
هو واثقٌ مِن أنهُ باقٍ
وأنَّ الحكمَ حكمٌ مُطلقٌ
والرأيُ فيهِ
لا يُقدِّمُ أو يُؤخِّرْ
***
كانتْ هُنالِكَ نملةٌ
في قلبِ هذا العرشِ تَنخَرْ
سَقطَ الحكيمُ وعرشُهُ
سقطتْ عَصاهُ
وهلَّلَ النملُ وكبَّرْ
والناسُ تَجري مِن هناكَ
ومن هُنا
وكأنها في السرِّ تُؤمَرْ
جَسدُ الحكيمِ ..
رافضٌ في الأرضِ يُقبَرْ
ولِذا رأينا أنهُ
لابُدَّ أن يَبقى هُنا
نُبقيهِ في بَهوِ الحديقةِ واقفًا
مادامَ قد أبدَى التَّذمُّرْ
هو واقفٌ ناطُورَ حقلٍ قد تَسمَّرْ
والريحُ تَقذفُهُ يَمينًا أو شِمالاً
والناسُ تَحسَبُهُ يَرُدُّ مُلوِّحًا
وتَقولُ : سُبحانَ المُغيِّرْ
هو ميِّتٌ وهناكَ جَمعٌ للتجمهُرْ
والناسُ تَصرُخُ : يا سُليمانُ الحكيمْ
يا أيُّها الملِكُ المُعمِّرْ
مَنْ ذا سيحكُمُنا سِواكْ ؟
فيُجيبُهُمْ :
ولدي ..
ولدي سُليمانُ المُطَوَّر
هو نزار
وهذا يكفي
سلم بوحك يا صاحبل المدونة
الاسم: AKRAM JAZAMIN
